هل صحيح أن نخيل تكانت اتشح بالسواد حزنا /حبيب الله أحمد

28 سبتمبر,2019

هل صحيح أن نخيل تكانت اتشح بالسواد حزنا على فنان موريتانيا الأغر سيداتى ولد آب
مالها هذه البطاح تلطم الخدود وتشق الجيوب
هذا نهر الجنوب يشرق بالدمع
والمصيبة اخرست أمواج البحر المحيط
هذه الأرض كلها ثكلى وقدسقط الناي وغاب البلبل الغريد واشاح الزمن بوجهه وقد فقدت اذناه لحنها الشجي وقيثارتها الساحرة
هل حقا غاب صوت الاستقلال والحرية
هل ترجل الفارس الذى على انغامه الخالدة تربت أجيال من الموريتانيين
سيداتى ولد آب الفنان الرمز الذى به منا صفاء الرمال وشموخ النخيل وهديل الحمام وزرقة الفجر
هو عندليبنا الخالد زريابنا داوودنا الذى لايغيب
بصوته دفئ نحبه عبق نحن إليه تذكار من ازمنتنا الجميلة
سيداتى منحنا قطعة حجر كريم اسمها ديمى ملأت حياتنا دعة حبا أريحية صفاء حنجرة ورحلت لتبقى ذكراها ببقاء الجبال الشم فى تكانت
ذهب سيداتى ليعانق هناك خلف العالم ايقونته بضعته التى به شوق إليها
كور تيدنيته وشبك اوتارها باوتار اردين ابنته الراحلة وغادر ولاعار فقدعاش مواطنا مخلصا لبلده مكافحا من اجله يصقل الموسيقى الموريتانية بلطف لتبقى نقية أصيلة صامدة فى وجه زمن ضنين
مع صوته الذى سيبقى مع المساءات مسافرا ومع المسافات دليلا ستظل أجيال من الموريتانيين تكبر وتسير
صوته كان خلاصة سمت النخيل ووهج البطاح واشراقة الفجر وكبرياء القمر
كان وسيبفى صوتا اليفا مباركا يحمل من تاريخنا أجمل مافيه ومن موسيقانا أروع ظاهرة فبها
سيداتى لن يغيب كما لم تغب ديمى ولن تغيب
عزاء لكل أسرة اهل آب الكريمة ولكل الفنانين الموريتانيين وللشعب الموريتاتي فى كل مكان ولكل من يتذوق (ثقافة البيظان ) الخالدة
اللهم أغفر لسيداتى ولد آب وارحمه وتجاوز عنه.

%d مدونون معجبون بهذه: